يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

178

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

رفعه إلى الملك ، فأخبره صاحب الكهف بحديثه وأمره . فبعث الملك في الناس فجمعهم فقال : انكم اختلفتم في الروح والجسد ، وإن اللّه قد بعث لكم آية وبيّن لكم الذي اختلفتم فيه ، فهذا رجل من قوم فلان ، يعني ملكهم الذي مضى ، فقال صاحب الكهف : انطلقوا إلى أصحابي . فركب الملك وركب معه الناس حتى انتهوا إلى الكهف ، فقال الرجل : دعوني حتى أدخل على أصحابي . فلما أبصرهم وأبصروه ضرب اللّه على أسمختهم . فدخل الناس عليهم فإذا أجساد لا ينكرون منها شيئا غير أنه لا أرواح فيها . فقال الملك : هذه آية بعثها اللّه لكم . « 1 » قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ ( 21 ) ملوكهم وأشرافهم . لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ( 21 ) قال اللّه : سَيَقُولُونَ ( 22 ) سيقول أهل الكتاب . ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ ( 22 ) قال قتادة : أي قذفا بالغيب . « 2 » وقال السدي : رميا بقول الظن . وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ( 22 ) سعيد عن قتادة قال : إلا قليل من الناس . وذكر لنا أن ابن عباس كان يقول : إنا من أولئك القليل الذين استثنى اللّه ، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم . « 3 » قال : فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً يقول اللّه للنبي : فلا تمار أهل الكتاب في أصحاب الكهف إِلَّا مِراءً ظاهِراً إلا بما أخبرتك في تفسير الحسن . وقال قتادة : يقول : حسبك ما قصصت عليك من شأنهم . وَلا تَسْتَفْتِ ( فِيهِمْ ) « 4 » ( 22 ) في أصحاب الكهف . مِنْهُمْ أَحَداً ( 22 ) من اليهود . يقول : لا تسل عنهم من اليهود أحدا . وهم الذين سألوه عنهم ليعنّتوه بذلك . قوله : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ( 24 ) . يقول إلا أن تستثني .

--> ( 1 ) الطبري ، 15 / 216 . 217 . ( 2 ) الطبري ، 15 / 226 والرواية عن سعيد عن قتادة وفيه عن معمر عن قتادة : قذفا بالظن . ( 3 ) الطبري ، 15 / 226 . ( 4 ) ساقطة في المخطوطة .